جمال الدين بن نباتة المصري

377

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

والتدبير « 1 » ، ومنه يقال : المخراق ، وهو شيء يلعب به ، كأنه يخرج لإظهار الشئ بخلافه . 109 - مساو لو قسمن على الغوانى لما أمهرن إلّا بالطّلاق هذا البيت لأبى تمّام الطائىّ ، من أبيات يهجو بها [ خالدا ] « 2 » الأعمش ، وهي : دع ابن الأعمش المسكين يبكى * لداء ظلّ منه في وثاق « 3 » لبئس الدّاء والدّاء استكفّا * عليه من السّماجة والحلاق كحلت بقبح صورته فأضحى * لها إنسان عيني في السّياق مساو لو قسمن على الغوانى * لما أمهرن إلّا بالطّلاق يعنى أن صفاته لو تقسّمت على الغوانى - وهن النّساء اللواتي غنين بأزواجهنّ - لم يعطهنّ الأزواج مهرا غير الطلاق ، بغضا فيهنّ ، وراحة منهنّ ، لما اكتسبن من المساوئ والقبائح . 110 - حتّى إنّ باقلا موصوف بالبلاغة إذا قرن بك . [ بأقل ] يعنى بأقل بن عمرو بن ثعلبة الإيادىّ ، الّذى يضرب به المثل في العىّ فيقال : « أعيا من بأقل » . قال أبو عبيدة : بلغ من عيّه أنه اشترى ظبيا بأحد عشر درهما ، فلقيه

--> ( 1 ) ت : « والتقدير » . ( 2 ) من ت ، وفي مختارات البارودي : « يهجو الأعمش » . ( 3 ) مختارات البارودي 4 : 407 .